أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
459
معجم مقاييس اللغه
جشأ الجيم والشين والهمزة أصلٌ واحد ، وهو ارتفاعُ الشئ . يقال جَشأَتْ نَفْسى ، إذا ارتفعَتْ من حُزنٍ أو فزَع . فأمّا جَاشَتْ « 1 » فليس من هذا ، إنما ذلك غَثَيَانُها . وقال أبو عبيدٍ : اجتشأتْنِى البِلادُ واجتشأتُها ، إذا لم توافِقْك ؛ لأنه إذا كان كذا ارتفعت عنه « 2 » ، ونَبت به . وقال قوم : جَشأ القومُ مِن بلدٍ إلى بلد ، إذا خَرَجوا منه . ومن هذا القياس تجشَّأَ تجشُّؤاً ، والاسم الجُشاء ، ومن الباب الجَشْء مهموز وغير مهموز : القوس الغليظة . قال أبو دؤيب : * في كَفِّهِ جَشْءٌ أجَشُّ وأقْطُعُ « 3 » * جشب الجيم والشين والباء يدلُّ على خشونة الشئ . يقال طعامٌ جَشِبٌ ، إذا كان بلا أُدْمٍ والمِجشاب : الغليظ . قال : * تُولِيكَ كَشْحاً لطيفَا ليس مِجشابا « 4 » * جشر الجيم والشين والراء أصلٌ واحدٌ يدلّ على انتشار الشئ وبُروزه يقال جَشَر الصبح ، إذا أنارَ . ومنه قولهم : اصطبَحْنا الجاشِرِيَّة ، وهذا اصطباحٌ يكون مع الصبح . وأَصبَحَ بنو فلان جشَراً ، إذا تَرَزُوا [ و ] الحىَّ ثم
--> ( 1 ) في الأصل « فأما ما جاشت » . ( 2 ) في الأصل : « ارتفع عند » . ( 3 ) ديوان أبى ذؤيب 7 واللسان ( جشأ ) والمفضليات ( 2 : 244 ) . وصدره : * ونميمة من قائص متلبب * . ( 4 ) لأبى زبيد الطائي ، كما في اللسان ( جشب ) . وصدره : * قراب حضنك لا بكر ولا نصف * .